هاشم معروف الحسني

382

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

زيد بن حارثة في مائة راكب ليعترضوا تجارة قريش في طريقها الجديد ، فساروا يجدون السير فاعترضوا تجارة قريش في محل يدعى القرد ، وهو ماء من مياه نجد ، ففر صفوان بمن معه من الرجال وأصاب المسلمون القافلة بكاملها وأسروا الدليل فرات بن حيان ورجعوا إلى المدينة فقسم النبي الغنائم بين أصحابه وجيء بفرات إلى النبي فعرض عليه الاسلام فأسلم لينجو بحياته . ورجع صفوان بن أميّة بمن معه إلى مكة فزاد ذلك من حقد قريش واستعدادها للثأر من محمد ( ص ) مهما كانت النتائج ومهما بلغت التضحيات ، ولم يغب ذلك عن محمد وبعد نظره وسلامة تفكيره فجعل يستعد لكل حادث ويشد من عزيمة المسلمين ويتتبع تحركات قريش واستعداداتها بكل دقة ويخبر المسلمين بما يتوفر لديه من معلومات عن قريش وتحركاتها ليكونوا على أتم الاستعداد لكل ما يمكن ان يطرأ عليهم من قريش وغيرها . مولد الإمام الحسن كان مولد الإمام الحسن في النصف من رمضان في السنة الثالثة للهجرة قبل معركة أحد ، ولما ولد جاء به علي إلى النبي ( ص ) فحمله بين يديه واذن في اذنيه وحنكه بريقه ، وسماه حسنا ، فكان أول سبط ملأ قلب النبي ( ص ) بجمال طفولته وروعة تحركاته واشراقة محياه ، فتعاهده بالتربية وغذاه من لسانه ونوه بفضله وبمستقبله ولأكثر من مناسبة قال حسن وحسين مني وأنا منهما من أحبهما وأحب أباهما وأمهما كان معي في الجنة . وجاء في مسند أحمد وصحيح ابن ماجة ومستدرك الصحيحين وطبقات ابن سعد وغيرها ان أمّ الفضل زوجة العباس رأت انه كان في بيتها عضوان من أعضاء رسول اللّه ، فأتت رسول اللّه وقصت عليه طيفها فقال لها : خيرا رأيت تلد فاطمة